الكرامة: البحرين: إلقاء القبض وتعذيب عضوين برلمانيين قدما استقالتهما، على أيدي قوات الجيش


21 يونيو 2011
في متابعة لبيان صحفي أولي أصدرته الكرامة بتاريخ 23 أيار/ مايو 2011، فقد بلغ الآن الكرامة ما يؤكد لها أن العضوين السابقين في البرلمان البحريني، السيد مطر مطر والسيد جواد فيروز غلوم، يوجدان رهن الاعتقال، لدى السلطات البحرينية، حيث يجري حاليا محاكمتها بشكل جائر. وفي ضوء هذه المعلومات، وعدم رد السلطات على رسالتها بهذا الشأن، قدمت الكرامة اليوم قضيتهما إلى فريق العمل للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي.

21 يونيو 2011
في متابعة لبيان صحفي أولي أصدرته الكرامة بتاريخ 23 أيار/ مايو 2011، فقد بلغ الآن الكرامة ما يؤكد لها أن العضوين السابقين في البرلمان البحريني، السيد مطر مطر والسيد جواد فيروز غلوم، يوجدان رهن الاعتقال، لدى السلطات البحرينية، حيث يجري حاليا محاكمتها بشكل جائر. وفي ضوء هذه المعلومات، وعدم رد السلطات على رسالتها بهذا الشأن، قدمت الكرامة اليوم قضيتهما إلى فريق العمل للأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي.

وللتذكير، تعرض مساء 2 أيار/ مايو 2011، كل من السيد مطر مطر والسيد جواد فيروز لعملية اعتقال، أثناء حادثين منفصلين، لكن في ظروف تبدو مشابهة إلى حد مدهش، حيث ألقي القبض عليهما دون أن يقدم لهما مذكرة قضائية من قبل أفراد قوات الأمن البحرينية، كانوا ملثمين ويرتدون ملابس مدنية سوداء.
ويعتقد أن عملية القبض هذه كان مخطط لها: فقد توجه السيد مطر وزوجته على متن سيارته إلى مكان محدد، في القرية التي يقيم فيها، حيث ألقي عليه القبض، وذلك بعد تلقيه طلبات أولية من قبل متصلين مجهولين تدعوه فيها لاجتماع به، ويتعلق الأمر على ما يبدو بامرأة تدعي أنها تريد تسليمه رسالة، ملحة في طلبها بأن تقابله شخصيا، فوافق السيد مطر، لكن في طريقه للاتقاء بالسيدة المزعومة، اعترضته مجموعة من الأشخاص المقنعين، قاموا بمطاردته على متن سيارة غير مرخصة. وسرعان ما أمسكوا به على متن سيارته وألقوا عليه القبض تحت تهديد السلاح، ثم اقتيد إلى جهة مجهولة، وفي أعقاب اختطافه، حاولت أسرة السيد مطر إبلاغ الشرطة عن الحادث، لكن الشرطة رفضت أن تأخذ علما بما جرى، ولم تسجل الشكوى، بدعوى أنه لا يوجد أي دليل على اختطافه.
وقد ألقي القبض على السيد غلوم، البالغ من العمر حاليا 48 عاما، من داخل منزله في نفس التاريخ والزمان الذي تم القبض فيهما على السيد مطر، أي في 2 أيار/ مايو 2011 حول الساعة الثامنة ليلا. وقد قام ما يقرب من 30 من رجال الأمن ملثمين ويرتدون ملابس مدنية، بتطويق منزل السيد غلوم قبل اقتحامه مع إشهارهم الأسلحة، فألقي عليه القبض بعد أن هددت القوات العسكرية زوجته وابنته، في حالة عدم تسليم نفسه.
وقد علمنا الآن، بأن السيد مطر والسيد غلوم قد تم نقلهما يوم الاثنين إلى ثكنة الجيش في مدينة الرفاع، حيث احتجازا في الحبس الانفرادي، كما أفادت مصدر مقرب من العائلة، أنهما تعرضا للتعنيف وسوء المعاملة أثناء استجوابيهما.
وعلمت الكرامة أن الشخصين تم تقديمهما الآن أمام محكمة عسكرية، في أول جلسة استماع لهما يوم 12 حزيران/ يونيو 2011، حيث اتهموا في قضايا مختلفة، لكنها تنطوي على نفس المزاعم، أي “التحريض العلني لتغيير نظام الحكم، ونشر الإشاعات المغرضة عمدا، بالإضافة إلى المشاركة في التجمعات العامة”. وتجدر الإشارة أنه لم يتم إخطار لا محاموهما ولا عائلاتهما بالقضايا المعروضة على المحكمة، وجلسات الاستماع قبل عقدها. بالإضافة إلى ذلك، فإن محاكمتهما لا تحترم المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، منها بين جملة أمور، الحق في التواصل مع محاميهم. فالمحاكمة برمتها، في واقع الأمر، تتنافى وقواعد المحاكمة العادلة، كون أن النائبين يجري محاكمتها بناء على قيامهما بأفعال محمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديدا، الحق في حرية الرأي والتعبير.
وكانت الكرامة قد وجهت رسالة إلى ملك البحرين، و وزير العدل والبعثة الدائمة للبحرين في جنيف في 23 أيار / مايو 2011، تلتمس منهم المزيد من المعلومات حول وضع النائبين، لكن نظرا لعدم تلقيها أي رد على هذه الرسائل، وفي ضوء المحاكمات الجائرة التي تجري حاليا في البلد، فقد أحالت الكرامة في 20 حزيران/ يونيو 2011، قضايا السيد غلوم والسيد مطر إلى فريق العمل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، وإلى الاتحاد البرلماني الدولي. ويتضح مما سلف ذكره أن اعتقال السيد مطر والسيد غلوم يعد انتهاكا صارخا للقانون المحلي والدولي على حد سواء، ويحدو الكرامة الأمل، بأن تتعاون السلطات البحرينية مع الأمم المتحدة، بما تفرضه عليها التزاماتها الدولية، وأن تطلق فورا سراح السيد مطر والسيد غلوم.
ar.alkarama.org