اوضاع المدافعين عن حقوق الانسان في البحرين في تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية-المدافعون عن حقوق الانسان يعيشون "حالة رعب"


اعلنت منظمة العفو الدولية ان الناشطين في مجال حقوق الانسان في منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا يعيشون “في بيئة يسيطر عليها الرعب”، مضيفة بأنهم “يتعرضون للسجن والتعذيب والقمع لدى دفاعهم عن حقوق الآخرين”.

اعلنت منظمة العفو الدولية ان الناشطين في مجال حقوق الانسان في منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا يعيشون “في بيئة يسيطر عليها الرعب”، مضيفة بأنهم “يتعرضون للسجن والتعذيب والقمع لدى دفاعهم عن حقوق الآخرين”.
وفي تقرير من 94 صفحة اصدرته مؤخرا تحت عنوان “تحدي القمع: المدافعون عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، تقول منظمة العفو الدولية ان “معظم السلطات الحكومية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتخذ موقفاً عدائياً من المدافعين عن حقوق الإنسان”.
كما تشير المنظمة الى ان “القوانين المحلية في هذه البلدان، وكذلك الإجراءات التي تقوم بها العناصر التابعة للدولة، تهدف إلى إخراس أصوات أولئك المدافعين ومعاقبتهم على أنشطتهم وترهيبهم لإجبارهم على التوقف عن أعمالهم وتصفهم بالمخربين والخونة والمشاغبين والمتعاوين مع جهات أجنبية”.
ويغوص التقرير في السياق السياسي الذي يمارس من خلاله القمع ويتطرق الى القوانين القمعية ويشير الى ان الاعلاميين والقانونيين والمدافعين عن حقوق المرأة هم اكثر من يتعرض للملاحقة. كما يذكر التقرير بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الانسان في مناطق النزاعات المسلحة ويشير الى الخروقات التي تسجل في هذه المجالات في بلدان منطقتي الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ويلقي التقرير الضوء على حالات عدة يتعرض فيها المدافعون عن حقوق الانسان الى القمع والسجن وانتهاك حقوقهم من قبل حكومات بلدانهم ويعدد التقرير بلدانا مثل ايران وسورية ومصر والجزائر والسعودية وسلطنة عمان وغيرها تستمر فيها هذه الممارسات. وتقول المنظمة انها تنشر هذا التقرير “من أجل لفت الأنظار الى ما يعاني منه المدافعون عن حقوق الإنسان في المنطقة خلال تحديهم للقمع”.
ويخلص التقرير الى سلسلة من التوصيات التي يوجهها الى الحكومات، وجامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي والمدافعين عن حقوق الانسان افرادا كانوا ام جمعيات ومنظمات.وتركز هذه التوصيات بغالبيتها على الدفع باتجاه بذل المزيد من الجهود من اجل حماية المدافعين عن حقوق الانسان وعدم السكوت عما يمارس ضدهم، لان “دورهم ذا أهمية جوهرية في تلك المنطقة التي تتقاعس حكوماتها بشكل متواصل عن احترام حقوق الإنسان”، حسب تعبير المنظمة. وتختم منظمة العفو تقريرها بالاشارة الى انه “على الحكومات الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”، وتقول لها انها “كلما سعت إلى إخراس المدافعين عن حقوق الإنسان كلما ازدادت الحاجة إلى أصوات أولئك المدافعين”.
مصدر الخبر بالاعلى: BBC
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7937000/7937971.stm
اوضاع المدافعين عن حقوق الانسان في البحرين
الفقرات التالية هي ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية من امثلة على اوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين .
السياق السياسي :
في البحرين ، شُكلت عدة منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان . وقد ساهمت بعض هذه المنظمات، ولاسيما مركز البحرين لحقوق الإنسان، وهو منظمة محظورة و الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ، بالإضافة إلى عدد من الجماعات المعنية بحقوق المرأة، إسهاماً بارزاً في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في البلاد، من خلال النضال دفاعاً عن حقوق المرأة والعمال الأجانب ومن أجل التصدي للاتجار في البشر. كما عملت هذه المنظمات على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والتصدي لها، بما في ذلك القبض والاحتجاز التعسفيين والتعذيب والمحاكمات الجائرة.ويُذكر أن بعض هذه المنظمات من أعضاء الائتلاف العالمي من أجل المحكمة الجنائية الدولية.
وقد شارك مركز البحرين لحقوق الإنسان في عدة أنشطة نضالية من أجل الإفراج عن المعتقلين والمحتجزين منذ سنوات عديدة بدون تهمة أو محاكمة في معتقل خليج غوانتنامو، ومن بينهم مواطنون من البحرين. ونجح المدافعون عن حقوق الإنسان في البحرين من كسب تأييد حكومتهم للتصديق على بعض المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، كما قدموا تقارير بديلة غير رسمية، وهي المعروفة باسم تقارير الظل ، إلى عدد من هيئات الأمم المتحدة ، وذلك لدى نظر هذه الهيئات في مدى تطبيق الحكومة البحرينية لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان . وكان من شأن هذه الأنشطة، بالإضافة إلى أنشطة الضغط وكسب التأييد من جانب منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان ومنظمات أخرى، أن تشجع الحكومة البحرينية على اتخاذ عدد من الخطوات الإيجابية، ومن بينها الانضمام إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 2006 ، وإلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 2007 ، فضلاً عن الالتزام بتطبيق توصيات عديدة قدمها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد دراسة سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان بموجب الاستعراض الدوري الشامل في عام 2008.
القوانين القمعية :
وفي البحرين، قد يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للمحاكمة بموجب بنود من قانون العقوبات التي تحظر أفعالاً من قبيل إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة أو التحريض على كراهية نظام الحكم أو الازدراء به أو إذاعة أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للدولة أو إهانة المحاكم أو إهانة موظف عام اثناء أو بسبب تأدية وظيفته.
عبد الهادي الخواجة، هو المدير التنفيذي السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان ، والذي أُغلق بأمر من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في سبتمبر/أيلول 2004. وقد صدر ضده حكم، في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 ، بالسجن لمدة سنة لإدانته بعدة تهم من بينها التحريض على الكراهية واتهام السلطات بالفساد، وذلك استناداً إلى بنود في قانون العقوبات. وقد أُفرج عنه بموجب عفو من ملك البحرين.
وفي البحرين أيضاً، تملك وزارة الشؤون الاجتماعية السلطة لرفض تسجيل أية منظمة استناداً إلى أسباب عديدة ومتنوعة. وقد رُفض تسجيل عدد من المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، وذلك على ما يبدو لأن السلطات تعتبر أنها وثيقة الصلة بجماعة المعارضة الجذرية الشيعية المعروفة باسم الحق ، وإن كان قد سُمح لمنظمات أخرى بالتسجيل.
وقد أصدرت بعض الدول مؤخراً قوانين تفرض مزيداً من القيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع، وهناك دول تدرس إصدار مثل هذه القوانين. ففي البحرين، اعتُمد المرسوم المتعلق بالاجتماعات والمواكب والتجمعات العامة )قانون التجمعات البحريني) في يوليو/تموز 2006 ، وهو يفرض قيوداً شديدة على الحق في التجمع وفي تكوين الجمعيات. ويقضي القانون بضرورة إبلاغ السلطات مسبقاً بأي اجتماع عام، وهو الاجتماع الذي يعرفه القانون بأنه كل اجتماع يُعقد في مكان عام أو خاص يشارك فيه أشخاص لم تُوجه إليهم دعوة شخصية. ويفرض القانون عقوبات، من بينها السجن، على أمور تتعلق بالخطب التي تُلقى خلال الاجتماع، دون أن يكون فيها
أي تهديد بالعنف أو الكراهية أو تحريض عليهما. كما يحظر القانون أية مظاهرات لأغراض انتخابية ويفرض قيوداً على حرية المواطنين البحرينيين في التجمع.
قوانين الأرهاب :
وفي البحرين، اعتُمد قانون لمكافحة الإرهاب في أغسطس/آب 2006 ، وذلك يهدد بإحداث انتكاسة للتقدم في مجال حقوق الإنسان. ويدرج القانون ضمن تعريف المنظمات الإرهابية أية منظمة تخل بأحكام الدستور أو القانون البحريني، أو منع أي مصلحة تابعة للدولة أو سلطات عامة من ممارسة واجبها أو تلحق الأذى بالوحدة الوطنية. وقد يُساء استخدام هذا التعريف الفضفاض لتقييد الأنشطة المشروعة للمدافعين عن حقوق الإنسان وتعريضهم لخطر السجن.
ويجرم القانون حيازة وثائق بهدف الترويج للأعمال الإرهابية، وهو تعبير من الاتساع بحيث يقوض الحق في التماس وطلب وتلقي المعلومات أو الأفكار، وهو الحق الذي يكفله القانون الدولي و إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان. كما ينص القانون على فرض عقوبة الإعدام ويزيد من خطر الاحتجاز التعسفي.
وقبل اعتماد هذا القانون، كانت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها من أن عدداً من بنوده تقلل من الضمانات ضد التعذيب، وأنه قد يعيد خلق الأوضاع التي اتسمت بها الانتهاكات السابقة في ظل قانون أمن الدولة 73 .كما شدد المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب على الخطر المتمثل في احتمال استخدام القانون بتجريم المظاهرات السلمية.
المضايقات و الترهيب :
وفي البحرين، تعرض ناشطو حقوق الإنسان للمضايقات في بعض الأحيان من خلال التهديدات عبر اتصالات هاتفية من مجهولين ورسائل مسيئة ومكالمات ورسائل نصية كانت تصلهم على هواتفهم النقالة. وعلى سبيل المثال، تعرض نبيل رجب، وهو مدير المركز البحريني لحقوق الإنسان المحظور، للمضايقة والملاحقة من قبل موظفين أمنيين رسميين بملابس مدنية وفي سيارات لا تحمل أية شارات. وفي 19 يوليو/تموز 2005 ، تعرض لاعتداء جسدي على يد رجال شرطة أثناء مشاركته في مظاهرة سلمية للتضامن مع العاطلين عن العمل. وكانت زوجته، سُمية، هدفاً لحملة تشهير في 2005 و 2006 ، وحُرمت، حسبما ذُكر، من الترقية في وظيفتها بوزارة النقل، وعلى ما هو واضح بسبب أنشطة زوجها.
وكان محمد الجشي، وهو محام وناشط في مضمار حقوق الإنسان، على وشك السفر إلى جنيف لحضور دورة تدريبية عندما أوقفه رجال تابعون للأمن يرتدون ملابس مدنية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2008. فقاموا بمصادرة هاتفه النقال وحاسوبه المحمول لأكثر من ساعة. وسُئل عن الغرض من رحلته وعن طبيعة عمله. وفي نهاية المطاف سُمح له بأن يصعد إلى الطائرة.
وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 ، نشرت الصحف البحرينية تصريحات عزتها إلى وزير الداخلية وقال فيها إنه يتعين على أي مواطن بحريني، سواء أكان عضواً في جمعية سياسية أو في البرلمان أو في منظمة غير حكومية، أن يحصل على إذن حكومي قبل المشاركة في المؤتمرات أو الحلقات الدراسية أو الاجتماعات التي تعقد خارج البلاد بغرض مناقشة الشؤون الداخلية للبحرين، سواء منها الاقتصادية أم السياسية أم تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، وقبل الإدلاء بأية بيانات في مثل هذه الملتقيات. وأضاف أنه سيكون على أي شخص لا يتقيد بذلك مواجهة السجن والغرامة.
للحصول على التقرير الكامل:
http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE01/001/2009/ar/4b78ef02-0b6c-4e5f-a0a4-0a39c82be877/mde010012009ara.pdf