البحرين : المعتقل أيوب عادل – شهادة جديدة حول الإهمال الطبي في سجون البحرين

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء استمرار معاناة السجناء في البحرين المستمرة في الحصول على حقوقهم الطبيعية  داخل السجن كالحق في العلاج وتقديم الرعاية الصحية اللازمة.

حيث تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان إفادة مباشرة من قبل السجين أيوب عادل أحمد (31 سنة) -وهو معتقل بسجن جو المركزي ويقضي أحكامًا بالسجن تتجاوز 90 عاماَ على خلفية قضايا متفرقة ذات صلة بالأزمة السياسية في البحرين،- تفيد بتعرضه للإهمال في حصوله على الرعاية الصحية اللازمة من قبل إدارة السجن.

وبحسب الإفادة التي تلقها المركز فإن إدارة السجن تأخرت في الاستجابة إلى طلب أيوب بنقله إلى المستشفى مؤخراَ بعدما أفاد لها بتعرضه للتبول دماَ والآلام الشديدة في البطن وأعراض صحية أخرى ، وبعد يومين من الطلب المستمر بنقله إلى المستشفى تم نقل أيوب في اليوم الثالث بالفعل والذي أدخل إلى العناية المركزة فور وصوله ولمدة 21 يوم بسبب تأخر تقديم الرعاية الصحية له والذي كان عرضة لإصابته بالفشل الكلوي وأمراض أخرى بحسب  تشخيص الطبيب المعالج.

كما أفاد أيوب أن المسؤولين في السجن لم يعطوا عائلته أي ملعومات حول تواجده في العناية المركزة بالرغم من مراجعة العائلة عدة مرات إلى إدارة السجن ، وأفاد إنّ المسؤولين في السجن لم يسمحوا له بتقديم شكوى حول ماتعرض له من تأخير في تلقي العلاج والرعاية الصحية .

أيوب هو واحد من بين العديد من السجناء الذين يعانون من الأمراض والذين هم بحاجة إلى الرعاية الصحية اللازمة والملائمة، وفي أغسطس 2023 أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان بيانًا حول ضحايا الإهمال الطبي في سجون البحرين والذي يوثق قضية سجين آخر وهو حبيب فردان الذي يعاني من الإهمال الطبي  أيضًا. وكان مركز البحرين لحقوق الإنسان قد وثق سابقاً العديد من حالات نقص الرعاية الطبية بما في ذلك المعتقل الحقوقي عبدالهادي الخواجة والحقوقي الدكتور عبدالجليل السنكيس والشيخ محمد حبيب المقداد والشيخ ميرزا المحروس والأستاذ حسن مشيمع والأستاذ عبد الوهاب حسين والمعتقل محمد الرمل وغيرهم. وقضى في عام 2021  ثلاثة ضحايا جراء تعرضهم للإهمال الطبي داخل السجن، وهم المعتقل عباس مال الله، المعتقل حسين بركات والمعتقل السابق علي قمبر.


ويؤكد المركز أن الرعاية الصحية حق مكفول في القوانين الدولية وانتهاك هذا الحق يخالف القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، أو قواعد نيلسون مانديلا التي تؤكد وجوب نقل السجناء المحتاجين إلى علاج متخصص إلى مؤسسات متخصصة أو مستشفيات مدنية. وأيضاً تؤكد الآليات الدولية لحقوق الإنسان إن فرض قيود على السجناء المسنين أو المرضى يُعتبر معاملة سيئة.


وبناءًا عليه فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعوالسلطات البحرينية الى :

الإفراج عن أيوب عدنان وجميع المعتقلين المرضى لضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة

ضرورة تنفيذ الهيئات الرقابية الرسمية مهامها والتحقيق في حالات الإهمال الطبي ومحاسبة المقصرين