المسيرات المناصرة لفلسطين تُقمع .. اعتقالات واستدعاءات بالجملة

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء استمرار السلطة في البحرين في استهداف الحراك الشعبي السلمي والتضييق على الحق في تكوين التجمعات السلمية. فمنذ السابع من أكتوبر 2023 والذي يصادف يوم انطلاق الحرب على غزة، خرجت مجاميع شعبية متعاطفةً مع جراحات الضحايا الفلسطينيين ومنددةً بالعدوان على الأبرياء. غير أن السلطة في البحرين متمثلةً بوزارة الداخلية قمعت العديد من هذه المسيرات السلمية واعتقلت وحققت مع العديد ممن شاركوا فيها.

حتى اليوم، اعتقلت السلطة في البحرين 28 مواطنًا بينهم 6  من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عام. ومن بين 28 مسيرة سلمية قمعت السلطة 9 مسيرات على الأقل دون مبرر مقنع. وبحسب المعلومات التي رصدها مركز البحرين لحقوق الإنسان فإن السلطة وتحديدًا مديرية شرطة المحافظة الشمالية رفضت إخطارين كان قد تقدم بهما التجمع الوحدوي لتنظيم مسيرة جماهيرية على شارع البديع ووقفة تضامنية في ساحة المقشع، مبررةً الرفض بوجود دواعي أمنية.

إن المتابع للحراك الشعبي على الساحة البحرينية يلاحظ انتعاش الحراك منذ السابع من أكتوبر وتركزت مطالب المسيرات والوقفات التضامنية على أمور محددة أبرزها وقف الحرب على غزة ووقف اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل إضافةً إلى طرد السفير وإغلاق السفارة الإسرائيلية في البحرين. غير أن أيً من هذه المطالب لم تتحقق بعد رغم استمرار الحراك لما يزيد عن 28 يوم -حتى وقت كتابة هذا البيان-. إن تجاهل الإرادة الشعبية وقمع حق الشعب في التظاهر السلمي وتكوين التجمعات السلمية ينتهكُ العهود الدولية التي صادقت ووقعت عليها البحرين والتي تؤكد حق الأفراد في ذلك وتحديدًا ما جاء في المادة (20) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أنه “لكلِّ شخص حقٌّ في حرِّية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية”. وان اعتقال المتعاطفين مع الضحايا الفلسطينيين يعدُ انتهاكاً وتعسفًا غير مبرر ويخالف ما جاء في المادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه “لا يجوز اعتقالُ أيِّ إنسان أو حجزُه أو نفيُه تعسُّفًا.”

 

وبناءًا على ما ذُكر، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالبُ الحكومة بالتالي:

  • الإفراج عن جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم بسبب تعبيرهم عن رأيهم
  • ضمان حق الأفراد في التظاهر السلمي وحرية التعبير