السلطة تكافئ عمال البحرين بحرمانهم من حق التظاهر السلمي في يومهم العالمي

يحتفل عمال العالم في الأول من مايو من كل عام بعيد العمال الذي يعود تاريخ نشأته إلى أواخر القرن التاسع عشر للميلاد في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في مدينة شيكاغو؛ التي ناضلت نقابات العمال فيها آنذاك للحصول على حقوق العمال التابعين لها، وخصوصاً حقّ العمل لثمان ساعاتٍ يومياً، وقد تكلَّلت جهودهم بالنجاح؛ حيث تم الاعتراف بشكلٍ رسمي بيوم العمال في عام 1889م. ويأمل العمال من هذه الاحتفالية إلى خلق ظروف عمل أفضل تقضي برفع مستوى المعيشة في جميع القطاعات العملية.

وتأتي الذكرى السنوية هذا العام في البحرين، في ظل ظروف عمالية أقسى مما مضى بسبب الظروف الاقتصادية المتردية وتجاهل المشاكل العمالية العالقة، ناهيك عن زيادة معدلات البطالة وتراجع مستوى الأجور. كما أن السلطة في البحرين تحرم العمال منذ العام 2011 حتى اليوم من التظاهر في يوم العمال على الرغم من أن اتحاد النقابات قد تقدم بطلب رسمي لترخيص التظاهرة إلا أن جهوده بائت بالفشل.

فقبل أيام قليلة من عيد العمال، أعلن النواب في إحدى الجلسات عن تحويل 85 ألف تأشيرة زائر سياحي إلى عمالة نظامية الأمر الذي يتسبب بتشويه سوق العمل واستفزاز مشاعر آلاف العاطلين عن العمل والباحثين عنه. وعلى الرغم من التصريحات المتتالية التي تصدر من وزير العمل عن محاولات وزارته لإعادة البطالة لمستواها الطبيعي إلا أن المتابع للشأن المحلي البحريني يلاحظ تزايد أعداد العاطلين عن العمل وزيادة مضطردة في العمالة المقنعة. الأمر الذي يعد مخالفة للمادة 1 من اتفاقية سياسة العمالة لعام 1964 الصادرة عن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية، وكذلك المادة 13 من دستور البحرين.

وبمناسبة يوم العمال، صرحت نضال السلمان _رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان_ بأن من الضروري وضع خطط لوقف التحديات التي تواجه العمال في البحرين، كما أكدت على منح الأولوية للمواطن البحريني في فرص العمل.

 

وإذ يتقدم مركز البحرين لحقوق الإنسان لجميع العمال في البحرين بالتهنئة بمناسبة عيدهم، فإنه يدعو السلطة في البحرين للتالي:

  • العمل من أجل التنمية المستدامة لتحسين معيشة المواطنين وخلق اقتصاد قوي ومتماسك
  • اعتماد الكفاءة في التوظيف ومحاربة التمييز
  • زيادة رواتب الموظفين في القطاعين العام والخاص والتي كانت آخرها منذ 21 عام