تقرير اللجنة ألاميركيه للحريات الدينية العالمية ( (USCIRF للعام 2019- صادر في ابريل 2020

توصي اللجنة بوضع البحرين على القائمة الخاصة بالمراقبة

إن هناك بعض الاتجاهات الإيجابيه ولكن معظمها ظلت كما هي فقد  استمرت الحكومة بالسماح بحرية مممارسة العبادات لاتباع الاقليات الدينية ، وفي نوفمبر 2019م  استضاف مركز الملك حمد العالمي للتعايش العالمي مؤتمرا حول التعليم والتسامح ، وفي ديسمبر 2019م استضاف الطاولة المستديرة حول الحريات الدينية العالمية والذي شاركت فيه لجنتنا. في ذات الوقت استمرت البحرين في ممارسة التمييز المنهجي ضد المسلمين الشيعة استناداً إلى اختلاف هويتهم الدينية ، وفيما يستمرون في التمتع بحرية ممارسة عباداتهم فإن شيعة البحرين ، ولوقت طويل يواجهون مشاكل في عدة مجالات منها التوظيف والتمثيل السياسي وحرية التعبير والإلتحاق بالمؤسسة العسكرية وبناء مساجدهم الخاصة.وخلال 2019م أقدمت السلطات على استجواب عدد من رجال الدين الشيعة حول ما يطرحونه في المناسبات الدينية والحد من الممارسات الدينية.

إن بعض القوانين ذات العلاقة لحماية أمن البحرين يعوزها الوضوح حتى نظمئن أنها لا تستهدف المسلمين الشيعة والحد من حرية التعبير في وسائط التواصل الاجتماعي حيث تفرض على المواطنين الرقابة الذاتية وخصوصاً في أوساط المسلمين الشيعة.

إن من أهم وسائل التمييز المثيرة للقلق هو نزع الجنسية الجماعي، ففي أبريل 2019م جرى نزع الجنسية الجماعي بحق ( 138) مسلماً شيعياً في محاكمة واحدة بتهمة العلاقات مع إيران، ومنذ 2012م حيث بدأ تطبيق هذا الإجراء الإنتقامي فقد جرى اسقاط جنسية إلى (990) بحرينياً غالبيتهم العظمى من المسلمين الشيعة، وقد عبر المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة السيدة ميشيل باشلي عن خوفها من النزع الجماعي للجنسية.كما اقدمت السلطات البحرينية على نفي أشخاص تعتبرهم خطراً على الأمن، ولكنها لم تدعم ادعاءتها بأية إثباتات.

قام الملك حمد آل خليفة بعد ضغوط دولية بإعادة الجنسية إلى (550) بحرينياً في إبريل 2019م، وفيما يعتبر ذلك إيجابياً فإنه يدل على أنه لا توجد مخاطر يعتد بها تبرر اسقاط الجنسية في مئات الحالات.

تعتبر البحرين البلد الخليجي الوحيد الذي يعترف باحتفالات عاشوراء ليومين عطلة رسمية ، وقد ادخلت الحكومة بعض التحسينات لتسهيل مشاهدة المواطنين علناً بما في ذلك حشدت شرطة المجتمع بدلاً عن الشرطة العادية للمحافظة على النظام، وعقد اجتماعات مابين المسؤولين ورؤساء المأتم، وعدم استخدام الغازات المسيلة للدموع واجراءات كثيفة أخرى كما في السنوات السابقة، لكن عاشوراء لهذه السنة شهدء استدعاء(20) من القادة الدينين حول محتوى خطبهم في الاحتفالات وكذلك أثناء الصلوات الجماعية، كما أنها حدت من مسيرات شعائر عاشوراء وحصرتها في مناطق محددة، كم حذر مسؤولون حكوميون بعدم التطرق في الخطب العامة بما يضر بالسلم المدني أو يمس بالنسيج الاجتماعي، في أغسطس 2019م نظم ما يقارب (600) معتقلاً في مركز الحوض الجاف اضرباً عن الطعام، وطرح المعتقلون الشيعة عدة مطالب، منها حق ممارسة الشعائر الدينية، وفيما أسهمت جهود اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان برفع بعض القيود، فقد استمرت بقيود أخرى، وبقى البعض دون الحق في المشاركة في الاحتفال بعاشوراء، ومنهم السيدة هاجر منصور أم زوجة السيد أحمد الوداعي، والتي حرمت الحصول على كتب دينية.

مراجع ونشاطات اللجنة المهنية:

  • زيارة وفد اللجنة إقليلى المنامة في مارس 2019م.
  • تطورات الأوضاع، تقرير الحريات الدينية في البحرين في 2019م.

 

الخلفية

بموجب دستور البحرين، إن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع.ينص الدستور على حرية المعتقد وحصانة أماكن العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.ومن بين سكان البحرين البالغ عددهم 1.4 مليون فإن المواطنين يمثلون أقلية (أقل من النصف بقليل)، اما العمالة الأجنبية فتمثل أغلبية (ما يزيد قليلاً عن النصف) ومعظمهم من جنوب وجنوب شرق آسيا، ومعظم المواطنين من الشيعة.

وتشير الحكومة دائماً ما تدعيه من جهود إيران لتعزيز نفوذها في البلاد؛ وهو سبب رئيسي لقلق الحكومة فيما تعتبره نشاطات تخريبية مدعومة من قبل إيران، وفيما جرى توثيق دعم إيران لمثل هذه النشاطات، فإن حكومة البحرين تستخدم ذلك أحياناً لقمع التيارات الشعبية المعارضة دون أن تسند هذه التهامات المتواترة بالتخريب وشاطات الإرهاب إلى ما يؤكدها .

قام البحرينيون في عام 2011م بحركة احتجاجات في الاماكن العامة بما في ذلك دوار اللؤلؤة في المنامة داعين لاصلاحات سياسية، فيما سمحت الحكومة في البداية لهذه الاحتجاجات؛ فإنها أقدمت لاحقاً على قمع هذه الاحتجاجات بدعم من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى؛ وترتب عليه قتل عدد من الشيعة وتدمير بعض مساجدهم، وتدمير دوار اللؤلؤة.

وفي يونيو 2011م قام الملك حمد بتشكيل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وقامت االلجنة بالتحقيق في هذه الأحداث، وأصدرت تقريرها مع (26) توصية في احتفال بثه تلفزيون البحرين على الهواء مباشرة في نوفمبر 2011م، وتعهدت حكومة البحرين بتنفيذ هذه التوصيات.وأعلنت في العام 2016م أنها نفذت جميع التوصيات، لكن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية تفند هذا الااستنتاج ؛ وذكر أن هناك الكثير يتوجب عمله.

معاملة غير المسلمين:

تعامل البحرين غير المسلمين من الأقليات باحترام حريتهم في العبادات، إن نصف العمالة الأجنبية في البحرين هم من غير المسلمين ، وتعترف الحكومة بما يقارب (15) كياناً دينياً ، بما في ذلك (12) مجموعة مسيحية وأقليات يهودية وهندوسية والسيخ والبودين والبهائيين.بعد انقطاع سبعين عاماً ، لأول مرة يؤدي اليهود صلواتهم في المعبد اليهودي في البحرين وذلك في يونيو 2019م، بمناسبة استضافة البحرين مؤتمر السلام والازدهارفي المنامة، هناك عدة كنائس تتبع المسيحيين الكاثوليك والإنجليكان والأرثودكس والإنجيليين واعتبرتهم من الجماعات.وتستضيف البحرين الأبرشية الكاثوليكية لشمال الجزيرة العربية والتي تظم أيضاً الكويت وقطر والسعودية وإنشاء كنيسة كاثوليكية ثالثة تحت البناء (أمنا للجزيرة العربية) وستكون أكبر كنيسة كاثوليكية في منطقة الخليج عندما يكتمل بنائها المقرر في 2021م.

عاشوراء في البحرين 2015م:

قبل حلول عاشوراء التقى الشيخ راشد بن عبدالله أل خليفة وزير الداخلية برؤساء المأتم، وذكر في 3 سبتمر 2019م بأن البحرين تحترم الشعائر الدينية كما قام القائد العام للأمن العام اللوء الركن طارق الحسن بالاجتماع مع القيادات الأمنية لضمان الاستعداد لمسيررات عاشوراء. سمحت البحرين باحتفال عاشوراء في 2019م وخلاف السنوات الماضية، فلم تستخدم الغازات الميلة للدموع أو غيرها من الوسائل القمعية.

لكن جهات الأمن استدعت عدد من رجال الدين والملالي حول محتويات ما طرحوه في المناسبات الدينية لعاشوراء، وهناك (17) حالة حيث نزعت قوات الأمن يافطات دينية ولافتات مرتبطة بمناسبة عاشوراء.

 معاملة السجناء الشيعة في سجون البحرين:

ظل العديد من دعاة الحريات الدينية في البحرين يقبعون في السجون ومنهم الناشط نبيل رجب القابع في السجن بسبب انتقاده لسياسات الحكومة في وسائط التواصل الاجتماعي. وفي أغسطس 2019م نظم  خمسة وخمسين معتقلاً في سجن الحوض الجاف أضراباً عن الطعام لتحسين المعاملة داخل السجن، ومن بين المطالب الحق في المشاركة في الشعائر الدينية وأن يتم نقلهم إلى الأجنحة التي بها سجناء مثلهم في الاتاه الديني حتى يسهل عليهم إقامةصلوات الجماعة؛ وبعد تدخل اللجنة الوطنية لحقوق الأنسان سمحت سلطات السجن بمضاعفة الوقت المخصص للاحتفال بعاشوراء، لكن سجينات سجن النساء في مدينة عيسى لم يسمح لهن والسجناء في سجن جو لم يسمح لهم بالاحتفال في مجموعات، وقد استجابت سلطات  السجن للمخاوف الأمنية من جراء الاحتفالات الدينية الجماعية فعهدت إلى الحد من الوقت المتاح لإقامت هذه الاحتفالات، كما يحرم على السجناء الحصول على كتبهم الدينية، وقد عبرت اللجنة لسلطات البحرين عن قلقلها كون السجون البحرينة تمنع العديد من كتب المسلمين الشيعة قبيل شهر محرم حيث تتم احتفالات عاشوراء.

 سياسات الولايات المتحدة:

وضعت إدارة الرئيس الأمريكي ترمب الأولوية لعلاقات دفاعية وثيقة مع البحرين؛ من أجل مواجهة النفود الإيراني في المنطقة ، وعدم الاستقرار في البحرين.وأثر اجتماع الجنرال جوزيف فوتل القائد العام للقيادة المركزية الأمريكية (سنتوكوم) مع ولي عهد  البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة؛ فقد جرى التوصل إلى عدة صفقات تسليح أمريكية مهم مع البحرين.كما استضافت البحرين في يونيو 2019م مؤتمر السلام والازدهارحول خطة التسوية النهائية بين الاسرائيلين والفلسطينين، وفي يوليو 2019م إلتقى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بوزير الخارجية الإسرائيلي, اسرائيل كاتز أثناء المشاركة في مؤتمر تعزيز الحريات الدينية الذي نظمته وزارة الخارجية الأمريكية؛ وهو أول لقاء علني لمسؤولين من البلدين، كما استقبلت البحرين الحاخام الأكبر شلوموعمار، كبير حاخامات القدس لليهود السفرديم خلال مشاركته في مؤتمر إقليمي الطاولة المستديرة حول الحريات الدينية, في  المنامة في ديسمبر 2019م

بالرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية والبحرين تقيمان علاقات دفاعية وثيقة ، فقد استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعبير عن قلقها حول حرية المعتقد الديني في البحرين، وقد قام وفد من الكونجرس يضم ممثلين عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي بزيارة إلى البحرين وذلك في ديسمبر 2019م.

خلال زيارة ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليلفة إلى واشنطن في سبتمر 2019م ,أصدر أعضاء  في مجلس الشيوخ من الحزبين وهم ماركوروبيو ورونالد وايدين وكرستوفرمورفي بيانا (قبيل اجتماع ولي العهد بالرئيس الأمريكي ترمب) عبروا فيه عن قلقهم باصرار البحرين الحثيثة في اسكات المعارضة السلمية وقمع حرية التعبير، وفيما تعرض البيان لقضايا عديدة تضمت منع احزاب الأغلبية الشيعية، وإصدار حكم السجن مدى الحياة بحق الشيخ علي سلمان.