البحرين: حملة حكومية: لتشويه سمعة ناشط تعرض للاعتداء وللتشكيك في منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية


البحرين: حملة حكومية: لتشويه سمعة ناشط تعرض للاعتداء وللتشكيك في منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية
19 مايو 2009

البحرين: حملة حكومية: لتشويه سمعة ناشط تعرض للاعتداء وللتشكيك في منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية
19 مايو 2009
بعد تصاعد الاحتجاج والمطالبات المحلية والدولية بالتحقيق في الاعتداء الوحشي الذي تعرض له المدافع عن حقوق الانسان جعفر كاظم ابراهيم بتاريخ 7 مايو 2009، عمدت السلطات البحرينية الى تغيير روايتها المتعلقة بحادث الاعتداء. ففي حين انها وبتاريخ 9 مايو، أي بعد يومين من الاعتداء، ادعت بأن الحادث كان بدواعي السرقة، عادت بتاريخ 16 مايو لتنشر في الصحافة المحلية بان الذين قاموا باختطاف جعفر كاظم والاعتداء عليه هما اشقاء لفتاة ارتبط جعفر بها في علاقة عاطفية.
الا ان جعفر كاظم، الذي غادر المستشفى امس ولكنه ما زال يتلقى العلاج، أكد مجددا بأن من قام باختطافه والاعتداء عليه هم 5-6 اشخاص لا يعرف هوياتهم ولكنهم كانوا يحملون الهراوات واجهزة المناداة التي يستخدمها رجال الامن. وقال جعفر لمركز البحرين لحقوق الانسان بأن الحكومة، وفي سعي منها للشكيك في مصداقيته والتغطية على الجهة التي ارتكبت الاعتداء عليه، عمدت الى التوظيف السيئ لمعلومات تتعلق بخلاف شخصي بينه وبين اهل فتاة اقترن بها منذ فترة.
ومنذ ان ان تم الاعلان عن الرواية الجديدة للحكومة بشأن الحادث، تم نشر تصريحات وكتابات لمسؤلين حكوميين وكتاب وناشطين مقربين من الحكومة عمدت الى التشكيك في منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية بدعوى انها نشرت معلومات غير صحيحة ووجهت اتهامات باطلة ضد اجهزة الامن البحرينية. الا ان تلك الكتابات لم تشر الى ان منظمات حقوق الانسان كانت قد اصدرت بياناتها بناء على افادة مباشرة من الضحية نفسه، وبناء ايضا على الرواية السابقة التي قالت فيها الحكومة بان الاعتداء كان حادث سرقة. كما اغفل اولئك المدافعون عن موقف الحكومة الاشارة الى ان المطلب الرئيسي لمنظمات حقوق الانسان كان طلب اجراء تحقيق محايد بشأن الاعتداء، جاء ذلك الطلب قبل ان تعلن الحكومة عما زعمته من معلومات جديدة، وهذه المعلومات تبقى ادعاءات طرف غير محايد ولا ترقى لمستوى نتائج تحقيق مستقل.
ان مركز البحرين لحقوق الانسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الانسان، و هما يضعان بعين الاعتبار قضايا سابقة مشابهة تتضمن خطف مدافعين عن حقوق الانسان والاعتداء عليهم، ومع ملاحظة التغييرات الكبيرة التي طرأت على الرواية التي نشرتها الحكومة بشأن القضية وتعارض تلك الرواية مع ما افاد به الضحية منذ البداية وحتى الآن بشأن هوية من اعتدوا عليه، فانهما يؤكدان مجددا على مطالباتهما السابقة وخصوصا ضرورة اجراء تحقيق نزيه ومستقل في حقيقة الاعتداء الذي وقع على المدافع عن حقوق الانسان جعفر كاظم ابراهيم، بما في ذلك التحري عن علاقة ذلك الاعتداء بالنشاط الحقوقي لجعفر كاظم والذي كان قد تعرض بسببه قبل عدة شهور للاعتقال التعسفي، وعن علاقة الحادث بالخصوص بالدور الذي كان يقوم به جعفر في الفترة التي تعرض فيها للاعتداء، ذلك الدور الذي يتمثل في توثيق المعلومات المتعلقة بالتعذيب الذي تعرض له المعتقلون في الفترة الاخيرة، وذلك ربما يكون هو الدافع الحقيقي للاعتداء الشرس، وليس الخلافات الشخصية كما تدعي الجهات الرسمية.
لمزيد من التفاصيل والصور المتعلقة بحادث الاعتداء وبالقضايا السابقة المشابهة، نرجو مراجعة البيان السابق الصادر بتاريخ 10 مايو 2009 على الرابط التالي: http://www.bahrainrights.org/en/node/2876
موقع جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان http://byshr.org/?p=147