البحرين : بعد اختفائه لأكثر من 12 يوم في عرض البحر، المفقود عبدالله حسن يعود جثة هامدة

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن حزنه جراء وفاة المفقود عبدالله حسن يوسف والذي مضى على اختفائه في البحر ما يقارب 12 يوماً، وذلك في أعقاب حادثة تصادم وقعت بتاريخ 20 أكتوبر 2025 بين قاربه وقارب تابع لقوات خفر السواحل البحرينية.

وفقاً للمعلومات المتوفرة لدى المركز، فإن المواطن عبدالله حسن يوسف، من مواليد عام 1986، وأب لطفلين، ويعمل قائداً بحرياً، كان في رحلة صيد برفقة ثلاثة أشخاص آخرين هم صادق عبدالرضا وسيد حسن يوسف وعبدالله البحراني. وقد أعلنت وزارة الداخلية (خفر السواحل) في بيان صادر بتاريخ 21 أكتوبر 2025 عن فقدان عبدالله بعد اصطدام قاربه بدورية أثناء رحلة الصيد، مشيرة لاحقاً إلى أن سبب الفقدان يعود إلى “ابتعاد رفاقه عنه بعد سقوطه في البحر”.

إلا أن روايات الشهود الذين كانوا برفقته وهما صادق عبدالرضا وعبدالله البحراني تضمنت وقائع مغايرة لما ورد في بيان وزارة الداخلية، إذ أفادا بأن زورقاً تابعاً لخفر السواحل قام بالاصطدام المتعمد بقاربهم، مما أدى إلى سقوط كل من عبدالله حسن وصادق عبدالرضا في البحر. وقد تمكن رفاقهم من إنقاذ صادق بعد فترة، دون علمهم بسقوط عبدالله حتى ابتعادهم عن موقع الحادثة.

وفي جانب متصل اعلنت النيابة العامة عن توقيف كل من صادق عبدالرضا وسيد حسن يوسف لمدة أسبوع على ذمة التحقيق، قبل أن يتم تجديد حبسهما أسبوعين إضافيين، فيما تم إخلاء سبيل عبدالله البحراني.

وعلى الرغم من الجهود التي بذلها المتطوعون في البحث عن المفقود عبدالله حسن يوسف، إلا أن مصيره بقي مجهولاً، وفي اليوم الحادي عشر لاختفائه أعلنت قيادة خفر السواحل عن عثور أمن السواحل والحدود بدولة قطر على جثة شخص متوفي في عرض البحر، وأنها تتخذ الإجراءات اللازمة للتحقق من هويته. وعلى الرغم من وجود بلاغ سابق باختفاء عبدالله إلا أن وزارة الداخلية لم تتواصل مع عائلته للتعرف على الجثة والتأكد من هويتها. وبعد أكثر من 24 ساعة أعلنت وزارة الداخلية هوية المتوفي بعد أن كانت عائلة عبدالله وعموم أصدقائه وشعبه ينتظرون ويترقبون أية أخبار حول مصيره.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى أن وجود اختلاف جوهري بين الروايتين الرسمية والأهلية يستوجب فتح تحقيق جدي ومحايد ومستقل، لضمان إحقاق العدالة وكشف ملابسات الحادثة كاملة، بما في ذلك تحديد المسؤوليات بشكل أوضح . كما يعرب المركز عن تضامنه الكامل مع أسرة الفقيد.