آيريش ميديكال تايمز: رئيس الوفد الأيرلندي: شعرنا بعدم الأمان بسبب تصرف نبيل الأنصاري في المؤتمر الصحفي

29 يوليو, 2011
الترجمة RedSky446

نادراً ما تتجاوز العلاقة بين المدرِّب والمتدرِّب في المجال الطبي حدود مكان الرعاية الصحية، ولكن أحد المدرِّبين ذهب إلى مدى أبعد من نداء الواجب عندما تعرَّض بعض ممن تدربوا على يديه سابقاً على ما يبدو إلى “الاختطاف”.

واصفاً تجربته على أنَّها “مثيرة للدهشة”؛ أخبر البروفيسور داميان ماكّورماك صحيفة آيريش ميديكال تايمز بأنه قام ببساطة بتلبية النداء عندما قام بعض زملاء طبيبين بحرينيين كان قد درَّبهما بالاتصال به في شهر مارس معرِّضين أنفسهم للخطر ليخبروه بأنَّ الطبيبان قد اعتقلا. “هم طلبوا مني المساعدة وأنا فعلتُ ذلك”

29 يوليو, 2011
الترجمة RedSky446

نادراً ما تتجاوز العلاقة بين المدرِّب والمتدرِّب في المجال الطبي حدود مكان الرعاية الصحية، ولكن أحد المدرِّبين ذهب إلى مدى أبعد من نداء الواجب عندما تعرَّض بعض ممن تدربوا على يديه سابقاً على ما يبدو إلى “الاختطاف”.

واصفاً تجربته على أنَّها “مثيرة للدهشة”؛ أخبر البروفيسور داميان ماكّورماك صحيفة آيريش ميديكال تايمز بأنه قام ببساطة بتلبية النداء عندما قام بعض زملاء طبيبين بحرينيين كان قد درَّبهما بالاتصال به في شهر مارس معرِّضين أنفسهم للخطر ليخبروه بأنَّ الطبيبان قد اعتقلا. “هم طلبوا مني المساعدة وأنا فعلتُ ذلك” هكذا ردَّ جرَّاح العظام الذي يعمل في مستشفى تيمبل ستريت التعليمي ومستفى ذا مايتر عندما تم سؤاله عن الحافز الذي يدفعه لوضع حياته في خطر.

البروفيسور ماكّورماك ادَّعى في حديثه إثر عودته من البحرين الدولة التي تقع في الخليج أنَّه في الحين الذي عبَّر بعض زملائه في دبلن عن قلقهم حول سلوك السلطات في المملكة وأعربوا عن تعاطفهم مع الأطباء المعتقلين؛ معظم المنظمات الطبية لم تكن مساعِدة حيال القضيَّ.

حشد الدعم

البروفيسور ماكّورماك زعم قائلاً: “راسلتُ عدَّة منظَّمات، راسلتُ المنظمة الطبية الأيرلندية التي لم تكن مساعدة. ذهبتُ شخصياً إلى كلية الجراحين الملكية في أيرلندا والذين أخبروني بأنَّ الوضع قد أصبح معقَّداً وأنَّهم يقومون بإطلاع السلطات هناك على مخاوفهم، ولكن هذا هو كل ما كانوا يقومون بفعله. راسلتُ كلية الأطباء الملكية في أيرلندا مرَّتين ولم أحصل على أي رد. راسلت المنظمة الأيرلندية للممرضين والقابلات، حيث قاموا بالرد فوراً وأصدروا بياناً صحفياً، وهم كانوا المنظمة الطبية الأولى التي تقوم بالرد”.

البروفيسور ماكّورماك قال معلِّقاً على هذا: “ولهذا في الأسابيع الأولى لم أذهب إلى مدى بعيد جداً”.

المنظمة الطبية الأيرلندية أخبرت صحيفة آيريش ميديكال تايمز الأسبوع الماضي بأنها أخطرت البروفيسور ماكّورماك بأنها راسلت السلطات البحرينية مستندةً على الاتصالات التي قامت بها الجمعية الطبية العالمية التي تمتلك المنظمة الطبية الأيرلندية عضويةً فيها. أحد الناطقين باسم المنظمة صرح قائلاً: “المنظمة الطبية الأيرلندية تؤيِّد حق البحرينيين العاملين في المجال الطبي في الحصول على منزلة غير قتالية في أي منطقة من مناطق النزاع، كما تصر المنظمة على أن تتوافر الإجراءات القضائية بشكل عاجل لأي موظف اعتقل أثناء عمله في مثل هذه المناطق”.

وعلى الرغم من أن كلية الجراحين الملكية قالت في الأسبوع الماضي بأنها لن تعلق على القضية؛ كانت الكلية قد قالت في وقت سابق بأن معاقبة الأطباء والممرضين بسبب معالجتهم للمرضى بغض النظر عن خلفياتهم هو أمر غير مقبول تماماً. كلية الأطباء الملكية التي أرسلت بعثة لتقصي الحقائق إلى البحرين لجمع المعلومات “من مصادر مباشرة ولو كانت محدودة” قالت بأنها تدعم النداءات بتحقيق العدالة للأطباء المعتقلين في البحرين.

أحد نشطاء حقوق الإنسان قام بإرسال البريد الإلكتروني للبروفيسور ماكّورماك إلى العديد من الأفراد في أيرلندا، ومن خلال هذا قام البروفيسور ماكّورماك بالاتصال بأعضاء في منظمة فرونت لاين في مدينة بلاكروك، والتي وصفها على أنها “منظمة غير حكومية رائعة”.

البروفيسور ماكّورماك قال عن المنظمة: “هم [منظمة فرونت لاين] وافقوا على أن يعلنوا الأطباء على أنهم مدافعين عن حقوق الإنسان يدافعون عن الحق في الحصول على الرعاية الصحية، وهو الشيء الذي قاموا بفعله وتسبب في اعتلائهم لمنصة المحكمة”.

وكانت منظمة فرونت لاين قد تبنَّت جميع قضايا الأطباء المعتقلين؛ بما في ذلك قضايا الأطباء الذين تدربوا في أيرلندا وهم الدكتور علي العكري والدكتور باسم ضيف والدكتور غسَّان ضيف، والتي تقول المنظمة أنهم يخضعون حالياً لمحاكمة جائرة من قبل محكمة عسكرية حول تهم لا أساس لها. وطبقاً لما قالته المنظمة؛ مُنِعَ الأطباء بعد مضي أكثر من شهرين على اعتقالهم من اللقاء بعوائلهم أو محاميهم، كما أن هناك أدلة موثوقة تفيد بتعرضهم للتعذيب.

في غضون ذلك؛ اتصل البروفيسور ماكّورماك بعدَّة سياسيين محليين في منطقته، ولكن الوحيد الذي رد كان أفيريل باور النائبة في مجلس الشيوخ والتي وافقت على المساعدة.

وبعدها؛ تمت دعوة البروفيسور ماكّورماك إلى برنامج بات كيني على محطة RTÉ 1 الإذاعية، كما تمت دعوته لاحقاً إلى وسائل إعلامية أخرى، ويقول البروفيسور حول هذا: “سألني بات كيني على ما أعتقد حول ما أريد فعله حول الموضوع، وبدون تفكير على ما أفترض قلتُ في تلك اللحظة بأني أود أن أذهب وأرى أصدقائي”.

وبحلول الوقت الذي ذهب فيه وفدٌ أيرلندي للبحرين بعد شهر من هذا، قال البروفيسور ماكّورماك أن عوائل الأطباء المعتقلين كانت تحس بالقلق لأنها شعرت بأن القضية قد تم نسيانها وأن هناك دعم غير كافٍ من الإعلام الدولي، كما قال البروفيسور بأن زملاءه في مستشفى ذا مايتر ومستشفى تيمبل ستريت قاموا بلطف بتغطية نوبات عمله أثناء زيارته للبحرين.

وكان البروفيسور قد طلب من منظمة فرونت لاين أن تدفع مقدَّماً ثمن تذاكر السفر والسكن للوفد، ولكنه أعطاهم ضمانات شخصية بأن تكلفة كل هذا سيكون على حساب المجتمع الطبي في البلاد.

وكان استشاريو العظام في مستشفى ذا مايتر قد قاموا بمنح مبلغ عشرة آلاف يورو للوفد، ولكن في حين أن البروفيسور ماكّورماك راسل جميع استشاريي العظام في البلاد طالباً منهم أن يتبرعوا بمبلغ مئتي يورو، عدد قليل جداً هو الذي رد على الرسالة كما قال البروفيسور، مضيفاً بأن الحملة كلَّفت تقريباً مبلغ سبعين ألف يورو حتى الآن، والتي تضمَّنت إعلان في صحفة كاملة في صحيفة آيريش تايمز وبعض الصحف الوطنية البريطانية.

السفراء

أعضاء الوفد وهم يتحدثون في وزارة الصحة البحرينية من اليسار إلى اليمين: أندرو أندرسون نائب مدير منظمة فرونت لاين، النائبة في مجلس الشيوخ أفيريل باور، البروفيسور داميان ماكّورماك، البروفيسور إيأوين أوبراين، وزير الخارجية السابق ديفيد أندروز، النائبة في البرلمان الأوروبي ماريان هاركين

وفد البروفيسور ماكّورماك الذي يتضمَّن وزير الخارجية السابق ديفيد أندروز والنائبة في البرلمان الأوروبي ماريان هاركين والنائبة في مجلس الشيوخ أفيريل باور والبروفيسور إيأوين أوبراين استطاع مقابلة المسؤولين البحرينيين، بالإضافة إلى ثلاثة سفراء من سويسرا وبولندا والنمسا، والذين كانوا في البحرين في مهمَّة مماثلة لتقصي الحقائق. البروفيسور ماكّوماك قال حول هذا: “السفراء خاضوا اجتماعاتٍ مع مسؤولين حكوميين فقط وليس لديهم أي فكرة فعلية حول الطبيعية الحقيقية للتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، ولذلك كان لدينا وقت لننقل ما سمعناه مباشرة من المعتقلين أو عوئلهم، وهو الأمر الذي أصابهم بالصدمة”.

كما زعم البروفيسور أيضاً: “سألنا أيضاً عوائل المعتقلين والمُفرَج عنهم حول لقائهم بممثلين من كلية الجراحين أو كلية الأطباء. كلية الأطباء قالت بأنها ذهبت في مهمَّة لتقصي الحقائق، ولكنها لم يكن لديها أي اتصال بالأطباء المتخرجين من أيرلندا”.

وأضاف: “اجتمعنا أيضاً مع بنت وهي طبيبة عملت كمحاضِرة لثلاث سنوات في كلية الأطباء، والتي تم اختطافها وتعذيبها وتهديدها بالاغتصاب وما شابه، وبعد ذلك أُطلِقَ سراحها بكفالة لمحاكمتها، ولم يكن لديها أي اتصال على الإطلاق بالكلية. هي كانت مرتبطة بشكل كبير بالكلية، هي كانت واحدة من موظفيهم، ولكن رئيسها المباشر السابق … لا أحد اتصل ابها. لم يكن هناك أي اتصال بها، الأمر الذي أزعجها بشكل كبير جداً”.

البروفيسور ماكّورماك قال بأن الفريق شعر بعدم الارتياح في البداية في مكان فحص الجوازات في المطار لأن ضباط الهجرة أخذوا جوازاتهم ولم يكونوا متأكدين إذا كان المسرولين سيرجعونهم أو سيسمحون لهم بالدخول أو سيعتلقونهم.

كما قال بأنهم شعروا بعدم الأمان أيضاً عندما تجمهر حولهم حشدٌ غاضبٌ في مؤتمر صحفي أقاموه في أحد الفنادق، وخصوصاً عندما سمعوا أن الدكتور نبيل الأنصاري وهو رئيس جمعية الأطباء البحرينية وأحد الداعمين للنظام البحريني قام كما زُعِمَ بتصوير السيارة التي أقلَّتهم للمؤتمر ونشر رقم لوحتها.

البروفيسور ماكّورماك قال: “كُنَّا قد جئنا للتو من منزل أحد نشطاء حقوق الإنسان، وذلك البيت قد تمت مهاجمته في عدَّة مناسبات كما تعرَّض الناشط للضرب أيضاً في عدَّة مناسبات … السبب الوحيد وراء عدم اختفائه هو أنه يبقى على اتصال مستمر بالعالم وبكل شخص يعرفه من خلال موقع تويتر”.

وختم البروفيسور حديثه: “لكن البعض من أفراد عائلته أعادنا إلى الفندق، لذا كان الوضع باعثاً على التهديد والخوف بشكل كبير -في الساعات القليلة الماضية- لأننا لم نكن متأكدين إذا كان بإمكاننا مغادرة الفندق بسلامة، ويبدو أنهم قاموا على نحوٍ واضحٍ بنشر الشائعات لإخافتنا”.

رابط التقرير: imt.ie
الترجمة RedSky446